
كالدي شاطئ القرم: “وجعلنا الليل لباسًا، والنهار معاشًا”
أظنّ أن للصباح سرًّا ما، على الأقل لساعاته الأولى سرٌّ وسحرٌ يُدخل النفس في مساحاتٍ شاسعةٍ من الأمل وتقبّل الواقع، من حيث يجعله يبدو أقلّ قتامة.

أظنّ أن للصباح سرًّا ما، على الأقل لساعاته الأولى سرٌّ وسحرٌ يُدخل النفس في مساحاتٍ شاسعةٍ من الأمل وتقبّل الواقع، من حيث يجعله يبدو أقلّ قتامة.

بين زياد ومحمود يتشظى وعيٌّ أنظر من خلاله إلى وجودي، بين “في أمل؟ أيه في أمل”، و “شو في بعد اليأس؟ في يأس أكبر”، بين ما ترنو الروح إليه وحدود الطين، بين السموّ المنشود والوضاعة الواقعة، أعيش متاهتي الكبرى مصحوبًا بكل الأسئلة غير الضرورية. أسئلةٌ كُبرى؟ لا، لم تعد كذلك، هذا زمن الاغتراب، زمنُ غياب

إلا أنني وإياه لم نجتمع سوى في مسائل فسيولوجية بحتة. وفيما عدا “كرك الضيافة الأمني” الشهير، فلا يمثّل الكرك مسألة تعدو كونه مجرد مشروب آخر.

في عبثيّة فنيّة .. سرنا،
مشيًا وهرولةً إلى سماءٍ تسّاقط عشقًا..
هرولةً ومشيا إلى برزخٍ من كمنجات..
نعيمٌ هذه النُخيلات..

ذات ليلة، حاول اقناعي بضرورة الرحيل، قلتُ: علينا أن ننهي العلاج وسنذهب. قال: “تظنُّ لأنني أعمى، فإني لن أستطيع الخروج من المشفى بمفردي، لكنك مخطئ، سأرحل إلى ودام الساحل مشيًا، لي رفاق سيدلّونني على الطريق حتى أصل، قد يأخذ الأمر أكثر من يوم، لكنني سأصل”